عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 05-02-2023
سمو المشاعر غير متواجد حالياً
آوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 إنتسابي ♡ » 1186
 آشراقتي ♡ » Nov 2022
 آخر حضور » 14-06-2023 (10:21 PM)
موآضيعي » 971
آبدآعاتي » 9,600
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  male
 حالتي الآن »
آلقسم آلمفضل  » الآسلامي♡
آلعمر  » 30سنة
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
الاعجابات المتلقاة » 1038
الاعجابات المُرسلة » 656
 التقييم » سمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond reputeسمو المشاعر has a reputation beyond repute
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
مَزآجِي  »  
مشروبك   al-rabie
قناتك aljazeera
اشجع arsenal
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 609
تم شكره 1,226 مرة في 718 مشاركة
افتراضي حفصة بنت سيرين وخلق الحياء



حفصة بنت سيرين هي تابعية شهيرة عالمة فقيهة ورعة وراوية حديث، ولها روايات في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السُّنَّة، وهي الأخت الكبرى للتابعي الشهير محمد بن سيرين
ولها عدَّة أخوة من التابعين غير محمد: أنس، ويحيى، ومعبد، وخالد، وهي من أهل البصرة وُلِدت قبل 32 هجرية (قبل أخيها محمد) وماتت بعد المائة.
أسرة حفصة بنت سيرين اسرة علمية رصينة منشأها غلام نصراني كان سبيًا في عين التمر بفتوح فارس، ثم صار غلامًا لأنس بن مالك، وأسلم، وله هذه الذرية العلمية العظيمة.
روت حفصة بنت سيرين عن: أنس بن مالك، وأبي العالية، وأم عطية الأنصاريَّة. وروى عنها: أخوها محمد بن سيرين، وقتادة، وأيوب، وخالد الحَذَّاء، وابن عون، وهشام بن حسَّان.
كانت حفصة بنت سيرين تتصف بخلق الحياء، قال عاصِمٍ الأحوَلِ[1]: كُنَّا نَدخُلُ على حَفصَةَ بنتِ سيرينَ وقَد جَعَلَتِ الجِلبابَ هَكَذا وتَنَقَّبَت به، فنَقولُ لَها: رَحِمَكِ اللَّهُ! قال اللَّهُ تَعالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] هو الجِلبابُ. قال: فتَقولُ لَنا: أيُّ شَيءٍ بَعدَ ذَلِكَ؟ فنَقولُ: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} فتَقولُ: هو إثباتُ الجِلبابِ[2].
القواعد جمع قاعد، ويقصد بها المرأة الكبيرة، ولا تُطْلَق على الرجال، ولذلك لا تحتاج لهاء للتمييز، فتكون مثل حامل، وحائض. وهي التي قعدت عن الحيض أو الزواج بسبب كبر السِّنِّ.
بعض الفقهاء يربطونها بالحيض، والصواب -كما يقول الرازي في التفسير- أن تُرْبَط بالرغبة في المرأة من الرجال، لأن بعض النساء تنقطع دورتها الشهرية ولا تزال مرغوبة عند الرجال، فهذه لا تكون من القواعد. يؤكِّد ذلك أن الله أعقب قوله للقواعد بوصفه لهنَّ بقوله: {اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} [النور: 60].
في هذا الموقف واضح أن حفصة بنت سيرين كانت من القواعد الحقيقيات، ولا يرغب فيها الرجال، وإلا لما عرض عليها عاصم الأحول، وهو فقيه، أن تضع ثيابها.
ووضع الثياب يكون بعدم لبس الجلباب الذي يُلْبَس فوق الثياب، ويكون بوضع النقاب، يعني كشف الوجه واليدين، لا بكشف الرأس والعورة، وبشرط ألا تكون هناك زينة لقوله تعالى {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60].
لم تستجب حفصة بنت سيرين لهذه الرخصة من عاصم الأحول، إنما ذكَّرته أن تكملة الآية فيها: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 60]، وفسَّرت الاستعفاف في الآية بإثبات الجلباب. خاصة أن {يَسْتَعْفِفْنَ} جاءت بصيغة المبالغة فلم يقل يعففن، أو يتعفَّفن، إنما زاد السين والتاء للمبالغة في البحث عن العفَّة.
بينما نجد بعض النساء يناقشن مسألة الحجاب وعدم الحجاب على كلِّ النساء، مهما كانت المرأة صغيرة، وجميلة، نجد حفصة بنت سيرين، وهي في السبعين أو الثمانين من عمرها تهتمُّ بالسترة! ما السِّرُّ في ذلك؟ خلق الحياء!
سبب هذا السلوك خُلُق الحياء:
هذا الخلق ينبغي أن يكون في الرجال والنساء معًا، فهو ليس خاصًّا بالنساء، ولكنه آكد في حقِّها، لطبيعة الفطرة التي خلقها الله عليها.
روى البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا»[3]، والخِدر هو الستر، ومقصود أبي سعيد المبالغة في وصف الحياء لأنه في حقِّ البنت البكر أشدُّ.
مرجع هذا الحياء لحياة القلب!
ارتباط الحياء بقوة الإيمان: روى الحاكم والطبراني وغيرهما وهو صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ»[4].
ليس مجرَّد شعبة من الإيمان: روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ»[5].
حقُّ الحياء: روى الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ». قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ»[6].
كانت حفصة بن سيرين تحافظ على قلبها حيًّا بطرق كثيرة، فانعكس ذلك بشكل طبيعي على سلوكها وأخلاقها وتعاملاتها مع الناس:
1- المداومة على القرآن الكريم
قَرَأَتِ حفصة بن سيرين الْقُرْآنَ وَهِيَ بِنْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَاتَتْ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ. وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: اذْهَبُوا فَسَلُو ‌حَفْصَةَ كَيْفَ تَقْرَأُهُ.
2- التدبُّر في القرآن
كان لحفصة بن سيرين ابنٌ بارٌّ هو الهذيل بن عبد الرحمن (الهذيل بن حفصة)، وهو من الرواة عنها، وقد مات في حياتها، وافتقدته بشدَّة. قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ رَزَقَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَرْزُقَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَجِدُ عَضَّةً لَا تَذْهَبُ. فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ أَقْرَأُ سُورَةَ النَّحْلِ إِذْ أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ، وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 96] فَأَعَدْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا أَجِدُ[7].
3- الاعتكاف للعبادة والقرار في البيت
مَكَثَتْ حفصة بن سيرين فِي مُصَلَّاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا تَخْرُجُ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ قَائِلَةٍ وَكَانَتْ تَدْخُلُ مَسْجِدَهَا فَتُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحُ وَلَا تَزَالُ فِيهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ فَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ وُضُوءُهَا وَنَوْمُهَا حَتَّى إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ عَادَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا إِلَى مِثْلِهَا.
4- تذكُّر الموت
عن هشام بن حسان عن حفصة قال: كان لها ‌كفن معد فإذا حجت وأحرمت لبسته وكانت إذا كانت العشر الأواخر من رمضان قامت من الليل فلبسته.
قدرها كبير عند العلماء والعظماء:
عن هشام بن حسان[8]قال: وكان يأتيها أنس بن مالك، وأبو العالية مُسَلِّمُون عليها[9]، وعَنْ إِيَاسِ بنِ مُعَاوِيَةَ[10]قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَداً أُفَضِّلُهُ عَلَيْهَا. فَذَكَرُوا لَهُ الحَسَنَ وَابْنَ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَمَا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَداً[11]!
رحم الله حفصة بنت سيرين التي عظَّمت في صدورنا قدر القرآن، والقيام، والزهد، والصبر، وقبل ذلك وبعده الحياء، وهو أصل كلِّ فضيلة[12].
[1] عاصم الأحول: من التابعين، وعرَّفه الذهبي بقوله: الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ.
[2] «السنن الكبرى - البيهقي» (14/ 47 ت التركي).
[3] البخاري :كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه و سلم (3369).
[4] الحاكم في المستدرك (58)، وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ، تعليق الذهبي في التلخيص: على شرطهما.
[5] البخاري: كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان (9).
[6] الترمذي:كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه و سلم (2458)، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد، قال الشيخ الألباني: حسن.
[7] محمد بن نصر المروزي: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، حديث أكادمي، فيصل اباد، باكستان الطبعة الأولى، 1408هـ =1988م، ص49..
[8] هو من تلامذتها، ووصفه الذهبي بقوله: الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ.
[9] ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة الأولى، 1412هـ= 1992م، 7/ 171.
[10] وصفه الذهبي بقوله: قاضي البصرة العلَّامة، وهو ممن يُضرب بهم المثل في العقل والفطنة والدهاء والذكاء والسؤدد.
[11] الذهبي: سير أعلام النبلاء، 4/ 507.



ptwm fkj sdvdk ,ogr hgpdhx j,f kogr




ptwm fkj sdvdk ,ogr hgpdhx j,f ptwm sdvdk




 توقيع : سمو المشاعر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس