لم يفهمني أحد حتى الآن،
لم يعرفني أحد على حقيقتي،
أعتقدتُ كثيرًا يا صديقي أنني
وجدتُ من يفهم ذلك الإنكسار
الذي أخفيه خلف قوّتي،
والإكتئاب خلف هروبي،
والحزن الذي خلف عزلتي،
لم أجد أحدًا معي سواي،
جميع من عرفتهم كانوا معي
في لحظات سعادتي وفرحي،
أما في أوقات شقائي وشدّتي
يختفون وكأنهم أضواء سيارات
في ليالٍ ممطرة أو كأنني أملك
ثقباً في قلبي اتّسعَ ليتسربوا
جميعهم منه!
بداخلي ألف صراع
وخارجي هادئ،
حروبي الليلية لا مُتناهية،
يُشغلني ألف موضوع، أفكّر
لساعات طويلة
عن مخرج أفِرّ به من
رأسي،أتعبتني وحدتي كثيرًا،
تمنيتُ كثيرًا
أن أفعل شيئًا واحدًا غير
الصمت،لكنني عجزتُ يا
صديقي عن فعل شيء،
أشعر أنّ التعاسة تسرّبت
من صوت الحظ،
حاولتُ مراراً أن أختلِق
حياة جيدة أعيشها،
ليسَ حبًّا بالحياة قط، لكنني
لا أريد أن أخسر
حياتي على الأقل، لازلتُ
أقاوم كل أفكاري التي
تقودني للإختفاء عن الجميع،
أقاوم إضطراباتي
النفسية، تفاصيل مازالت
عالقة بذاكرتي تؤلم
قلبي، أقاوم مشاكلي مع
عائلتي التي لم تفهمني
يومًا، أقاوم أحلامي وأرجوها
أن تبقى لا تحتضِر،
أقاوم رغبتي في ترك العالم
والرحيل بعيداً..!
إلى حيث لا أدري، لكنني
مُتعب حد التعب
وكل عظمة في جسدي
تتّكئ على الأخرى
وتصرُخ بي ..كفى!
أنا الحاضر الذي لم ينتبه
لوجودهِ أحد،
الغائِب الذي لم يبحث
عنه أحد..!
نصيحة
تجاوز بخفه كل ماليس له داع في عالمك
ولكي تحيا الحياة كما ينبغي لك
عليك أن لاتقف طويلآ
على مايستهلك عمرك الثمين
وأن تتخطى الصفحات التي
لاتروقك مفرداتها وأن تطويها للأبد
وأن تبتعد عن كل مايستنزف طاقتك
عندها فقط!! سوف تعانق الآفاق
التي تجد في روحك